الشيخ الحويزي

107

تفسير نور الثقلين

ابان رفعه ان تبعا قال في شعره : حتى اتاني من قريضة عالم * حبر لعمرك في اليهود مسودا ( 1 ) - قال ازدجر عن قرية محجوبة * لنبي مكة من قريش مهتدى ( 2 ) - فعفوت عنهم عفو غير مثرب ( 3 ) * وتركتهم لعقاب يوم سرمد - وتركتها لله أرجو عفوه * يوم الحساب من الجحيم الموقد - ولقد تركت له بها من قومنا * نفرا أولى حسب وبأس يحمد - نفرا يكون النصر في أعقابهم * أرجو بذاك ثواب نصر محمد - ما كنت احسب ان بيتا ظاهرا * لله في بطحاء مكة يعبد - قالوا بمكة بيت مال داثر * وكنوزه من لؤلؤ وزبرجد ( 4 ) - فأردت أمرا حال ربى دونه * والله يدفع عن خراب المسجد - فتركت ما أملته فيه لهم * وتركته مثلا لأهل المشهد قال أبو عبد الله عليه السلام : قد أخبر انه سيخرج من هذه يعنى مكة نبي يكون مهاجرته إلى يثرب ، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه إذا خرج ، ففي ذلك يقول شعرا : شهدت على احمد أنه * رسول من الله بارى النسم ( 5 ) - فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم - وكنت عذابا على المشركين * اسقيهم كأس حتف وغم ( 6 ) 15 - وباسناده إلى الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله عليه السلام قال : إن تبعا قال

--> ( 1 ) الحبر : رئيس الكهنة عند اليهود . ( 2 ) ازدجره : منعه وطرده . ( 3 ) ثربه - بتشديد الراء وتخفيفها - لامه . قبح عليه فعله . ( 4 ) دثر الرسم : بلى وامحى . ( 5 ) البارئ : الخالق ، والنسم جمع النسمة - : النفوس ( 6 ) الحتف : الموت .